البهوتي

655

كشاف القناع

لأنهم عبيده فكان له كسبهم كالأجانب ( وحكمهم ) أي حكم ذوي رحمه المحرم ( حكمه ) أي المكاتب ( إن عتق ) بالأداء أو الابراء ( عتقوا ) لأنه كمل فيهم ملكه وزال تعلق حق سيده بهم ( وإن عجز رقوا لسيده ) لأنهم من ماله فيصيرون للسيد عند عجزه كعبيده الأجانب ( إلا إذا أعتقه سيده فلا يعتقون ، بل ) هم ( أرقاء لسيده ) لأن من عتق على غير مال يكون ما بيده لسيده ، كما تقدم ( وولده ) أي المكاتب ( من أمته كذلك ) أي كذوي رحمه المحرم إن عتق عتق معه وإن عجز رق . وإن أعتق المكاتب سيده كان ولده لسيده . وأما ولده من غير أمته فتابع لامه ( وله ) أي المكاتب ( تأديب رقيقه و ) له ( تعزيرهم و ) له ( ختنهم ) لأنه من مصلحة ملكه ( لإقامة الحد عليهم ) لأنه موضع ولاية وما هو من أهلها ( وله المطالبة بالشفعة والاخذ بها ) أي الشفعة ( ولو من سيده ، وكذا السيد ) له الاخذ بالشفعة ( منه ) أي من مكاتبه ( لأنه ) أي المكاتب ( مع سيده في البيع والشراء كالأجنبي ) وتقدم في الشفعة ( وله ) أي المكاتب ( الشراء نسيئة بلا رهن ) لأنه لا غرر فيه . قال في الشرح : ولا يجوز أن يدفع به رهنا لان الرهن أمانة وقد يتلف أو يجحده الغريم ، وله أن يستسلف في ذمته وأن يقترض ، لأنه ينتفع بالمال ( 1 ) ( وله شراء من يعتق على سيده ) كابن سيده وأخيه ويعتق إن عجز المكاتب أو أعتقه سيده ( وسفره ) أي المكاتب ( ك‍ ) - سفر ( مدين ) فلسيده منعه ، ولا يتأتى أن يوثق برهن يحرز أو كفيل ملئ ، لأنهما لا يصحان بمال الكتابة على ما تقدم ( وتقدم في الحجر ) حكم سفر الغريم ( وله ) أي المكاتب ( أخذ الصدقة الواجبة والمستحبة ) لقوله تعالى : * ( وفي الرقاب ) * [ التوبة : 60 ] . وإذا جاز الاخذ من الواجبة فالمستحبة أولى ( فإن شرط ) السيد ( عليه أ ) ن ( لا يسافر ولا يأخذ الصدقة ولا يسأل الناس صح ) ( 2 ) الشرط وكان لازما لقوله ( ص ) المسلمون على شروطهم ( 3 ) ولان للسيد في هذا الشرط ، فائدة فلزم كما لو شرط نقدا معلوما ( فلو خالف ) المكاتب ( وفعل ) ما شرط عليه أن لا يفعله ( كان لسيده تعجيزه )